أحمد بن أحمد بن محمد المطاع

224

تاريخ اليمن الإسلامي من سنة 204 ه‍ إلى سنة 1006 ه‍

وخرج إلى ريدة وسار منها إلى ناعط ، ومات فيه ، وقبره هنالك مشهور مزور ، وكانت وفاته سنة 433 . وذكر صاحب الحدائق الوردية « 1 » أنه أقام بصنعاء من ثالث شعبان إلى نصف شهر رمضان ثم خرج لفساد من عارضه وهو الحسين بن مروان ، وأقام عنها مدة ، ثم حلفت له همدان سوى بني حماد في المحرم سنة 433 ، فدخل صنعاء يوم الأربعاء لثمان عشرة من الشّهر المذكور ، فأقام بها ثمانية أيام ، وولّى فيها واليا ، وخرج إلى ريدة وأقام أمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر حتى توفاه الله حميدا وقبضه إليه سعيدا . وقد أورد ( صاحب الحدائق ) كتابا للإمام أبي هاشم أرسله من ناعط إلى صعده سنة 418 ، وهو كتاب دعوته ضمنه كثيرا من المسائل الدينية والسياسية والإدارية ، تناول فيه واجبات الخليفة ، ثم القضاة ، وكيف يجب ان يكون سلوكهم ، وعلى أي أسلوب يقضون فيما اشتبه عليهم من الحوادث الاجتماعية التي لا دليل عليها ، ثم بين واجبات القوّاد وأمراء الجيوش ، وآدابهم الدينية والسياسية ، وكيف يلزم ان يعوّد الأمراء والقائد نفسه وجيشه في الحرب والسلم ، وغير ذلك والكتاب طويل جدا ذكر فيه جميع طبقات الأمّة ، وأشار إلى سياسة كل طبقة وإداراتها ، أورده بكماله الفقيه حميد الشهيد في حدائقه الوردية « 2 » فليرجع إليه من شاء . ولم تزل الحروب والفتن بين ابن أبي حاشد وابن أبي الفتوح مستمرة وصنعاء خالية عن السلطة إلى سنة 436 . الإمام أبو الفتح الديلمي فيها وصل الإمام النّاصر لدين الله أبو الفتح الحسن بن ناصر بن

--> ( 1 ) الحدائق الوردية ج 2 ص 90 . ( 2 ) انظر في صفحة 91 من الكتاب المذكور .